فصل
ومن الدليل على ما تقدم قول رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» (?).
فإنه - عليه السلام - أخبر بأن كل من ولد من بني آدم على الفطرة يولد، وإذا ولدوا على الفطرة ومات أحدهم قبل البلوغ فقد مات عليها، وإذا مات عليها فهو في الجنة لا محالة.
واختلف العلماء في معنى الفطرة في هذا الحديث (?):
1. فمنهم من قال: هي ما أخذه الله على ذرية آدم من الميثاق قبل أن يخرجوا إلى الدنيا يوم استخرج ذرية آدم من ظهره فخاطبهم بقوله: ألست بربكم قالوا بلى، فلما أقروا له بالربوبية وقعت الولادة عليها حتى يقع التغيير عنها بالأبوين.