الوهاب: ذكر أكثر (?) أصحابنا أنه مخير (?) وأن القصر أفضل (?)، وقيل: إنه فرض.
قوله: (غَيْرِ عَاصٍ بِهِ) أي: بالسفر، واحترز بذلك من العاصي بسفره (?) كالآبق والعاق فإنه لا يباح له القصر.
المازري وغيره: وهو المشهور، ولمالك جواز ذلك (?)، أمَّا العاصي في السفر فإنه لا يمنع منه قولًا واحدًا، واختلف في التقصير (?) في السفر المكروه كصيد اللهو أو لا؟ (?)؛ فقيل: لا يقصر وهو الأصح، وقاله في المدونة (?).
قوله (?): (وَلَاهٍ) أي: وغير لاهٍ بالسفر، واحترز به من اللاهي بسفره كصيد اللهو، والمشهور أنه لا يقصر (?)، وعلى قول ابن عبد الحكم بإباحة صيد اللهو يجوز له (?) القصر (?)، والله أعلم.
قوله: (أَرْبَعَةَ بُرُدٍ) هو المشهور وهو مذهب الكتاب، والبريد: أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، فالأربعة برد ستة عشر فرسخًا وهي ثمانية وأربعون ميلًا.
ابن عبد البر: وأصح ما قيل في الميل أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع (?)، وقيل: ألف ذراع، وقيل: ثلاثة آلاف ذراع، وقيل: أربعة آلاف ذراع (?)، وقيل: ألف باع، وعن مالك أنه يقصر في خمسة وأربعين ميلًا، وروى أبو قرة أنه يقصر في اثنين وأربعين، وعن