"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ (?) صَلَّى" (?).

قوله: (وَوِتْرٌ بِوَاحِدَةٍ) هو مذهب المدونة (?).

المازري: لَمْ يختلف المذهب في كراهة الاقتصار على ركعة واحدة في حق المقيم الذي لا عذر له، وإنما اختلف في المسافر؛ ففي المدونة: لا يوتر بواحدة (?). وفي كتاب ابن سحنون إجازته. قلت: ورواه ابن (?) زياد عن مالك، وأوتر سحنون في مرضه بواحدة ورآه عذرًا كالسفر (?).

قوله: (وَقِرَاءَةُ ثَانٍ مِنْ غَيْرِ انْتِهَاءِ الأَوَّلِ) أي: إذا صلى اثنان واحد بعد واحد في قيام رمضان أو غيره، فإنه يكره للثاني أن يقرأ من غير المكان الذي انتهت إليه قراءة الأول، لئلا يتخير كلّ منهما أعشارًا توافق صوته، ولأن الغرض سماع المصلين لجميع القرآن.

قوله: (ونَظَرٌ بِمُصْحَفٍ فِي فَرْضٍ) أي: في صلاة فرض؛ لأن ذلك مما يشغله غالبًا، وأجاز مالك ذلك (?) في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف (?)، وأمَّا إذا افتتحها في غير المصحف فلا، وهو معنى قوله (?): (وَأَثناءَ نَفْلٍ، لا أَوَّلَهُ).

قوله: (وَجَمْعٌ كَثيرٌ لِنَفْلٍ (?)، أَوْ بِمَكَانٍ مُشْتَهَرٍ) يريد: أنه يكره اجتماع الجمع الكثير في النافلة خشية الرياء، وقد قال - عَلَيْهِ السَّلَام -: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015