عقب التشهد (?)، ابن هارون: وهو المشهور، وروي عن مالك أنه لا يعيد التشهد واختاره عبد الملك (?).
قوله: (كَتَرْكِ جَهْرٍ وَسُورَةٍ بِفَرْضٍ وَتَشَهُدَيْنِ) هو مثال للسنة (?) التي يسجد لها، وقوله: (بفرض) قيد في الجهر والسورة، واحترز بذلك من النافلة فإن ترك الجهر يغتفر فيها، وأما السورة فلا يضره تركها في النافلة ولا يوجب سجودًا.
قوله: (وَإِلَّا فَبَعْدَهُ كمتم لشك) أي: وإن لَمْ يكن السهو بنقص وحده (?) ولا مع زيادة، بل كان بزيادة فقط فإنه يسجد له بعد السلام، ثم نبه على (?) بعض المسائل التي يسجد لها (?) بعد السلام بقوله: (كَمُتَمٍّ لِشَكٍّ وَمُقْتَصِرٍ عَلَى شَفْعٍ شَكَّ أَهُوَ بهِ أَوْ بِوِتْرٍ) يريد أن من شك في حلاته فلم يدرِ (?) أثلاثًا صلى أم أربعًا فإنه مأمور أن (?) يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه، والمشهور أنه يسجد بعد السلام.
وقال ابن لبابة: يسجد للزيادة بعد السلام إلَّا في هذه لحديث الموطأ (?)، وهو أنه - عَلَيْهِ السَّلَام - قال: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَينِ السَّجْدَتَينِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ للشَّيْطَانِ" (?) وهو الأصح.