وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إِلَّا مَا لا يُنَقصُ؛ كَسُكْنى الدَّارِ، وَحَلَفَ إِنْ سَكَتَ بِلا عُذْرٍ فِي كَالْيَوْمِ، لا كَمُسَافِرٍ اضْطُرَّ لَهَا أَوْ تَعَذَّرَ قَوْدُهَا لِحَاضِرٍ وَإِنْ غَابَ بَائِعُهُ أَشْهَدَ، فَإِنْ عَجَزَ أَعْلَمَ الْقَاضِيَ فَتَلَوَّمَ فِي بَعِيدِ الْغَيبَةِ أَوْ إِنْ رُجِيَ قُدُومُهُ، كَأَنْ لَمْ يُعْلَمْ مَوْضِعُهُ على الأَصَحِّ، وَفِيهَا أيْضًا نَفْيُ التَّلَوُّمِ، وَفِي حَمْلِهِ على الْخِلافِ تَأَوِيلانِ.

zقوله: (ومنع منه بيع حاكم ووارث رقيقًا فقط بين أنه وارث) الضمير المجرور راجع إلى خيار النقيصة، والمنصوب راجع إلى المبيع، وفاعل (بين) ضمير يعود إلى الوارث ونحوه، والمعنى أن بيع الحاكم لغيره؛ وبيع الوارث (?) يمنع من خيار المبتاع؛ لأنه بيع براءة وإن لم يشترطاهما، وقاله في المدونة واحترز بقوله: (رقيقًا فقط) من غيره فإنه لا يمنع من ذلك على المشهور (?).

واحترز بقوله: (بين) مما إذا باعا ولم يبينا (?) فإنه لا يمنع من الرد.

قوله: (وخير مشتر ظنه غيرهما) أي فإن اشترى ذلك وهو يظن أن البائع غير الحاكم، أو بأنه غير وارث فإنه يخير في رد ما ابتاعه أو حبسه بلا عهدة وهو مذهب المدونة (?).

وقال ابن حبيب: ليس له رد (?).

وقوله: (وتبرؤ غيرهما فيه مما لم يعلم إن طالت إقامته) أي: ومما يمنع من خيار المبتاع تبرؤ غير الحاكم، والوارث في الرقيق من عيب لا يعلم به بشرط أن تكون إقامته قد طالت عنده، واختصاص ذلك بالرقيق هو مذهب المدونة كما نبه عليه ونحوه في الموازية، وشهره ابن عبد الحكم (?) وقيل: إن بيع البراءة مختص بالمفلسين ببيع الحاكم عليهم الرقيق، وفي الموطأ اختصاصه بالرقيق والحيوان. وفي الموازية: أيضًا يختص بالتافه من الثياب والحيوان (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015