قوله: (لا مَحْلُوفٌ لَهَا فَفِيهَا وغَيْرِهَا) يريد أن ما قدمه من اختصاص الحنث بالعصمة الأولى مقيد بما إذا كانت الزوجة محلوفًا (?) عليها كما تقدم، فأما إذا كانت محلوفًا لها (?) فإنه يحنث مطلقًا؛ أي (?): في العصمة الأولى أو غيرها (?)، وقاله ابن المواز وغيره: لأن القصد تطييبها (?)، فإذا قال لها: كل زوجة أتزوجها عليك فهي طالق ثم طلقها ثلاثًا ثم عادت له بعد زوج، فإن اليمين تعود عليه، فإذا تزوج عليها حنث، وهو مذهب الجمهور، وجعله ابن الحاجب شاذًا (?)، وشهر اختصاص ذلك (?) بالعصمة الأولى، فجعل المحلوف لها كالمحلوف بطلاقها، وقد نص على مثل (?) ذلك في كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة (?)، وأنكره محمد وابن حبيب (?) وغيرهما من المحققين، قالوا: وهي رواية عن (?) ابن وهب، وأخذ بها أشهب. وقوله ففيها وغيرها أي ففي العصمة الأولى وغير الأولى (?).

قوله: (ولَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طُلِّقَتِ الأَجْنَبِيَّةُ، ولا حُجَّةَ لَهُ، أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا، وإِنِ ادَّعَى نِيَّةً؛ لأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) أي: ولو طلق المحلوف لها ثم تزوج امرأة أجنبية ثم تزوج المطلقة التي حلف لها فإن الأجنبية تطلق عليه، ولا حجة له إن قال: إنما تزوجتها (?) على غيرها ولم أتزوج غيرها عليها، قال في المدونة: ولا أنويه إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015