فساد للارواح والقلوب والنفوس والاذهان لانه صوت احمق فاجر ملعون في الدنيا والآخرة وهو صوت الشيطان وقرآنه ورقية الزنا ومنبت النفاق في القلوب وجالب الشياطين ومبعد الملائكة وصنو الخمر في الصد عن ذكر الله وعن الصلاة. الى غير ذلك من صفاته الذميمة وما كان كذلك فهو شر محض.

(فصل)

واما قوله وهو بعد متعة مشروعة لا يأباها الدين ولا تنكرها الشريعة ما دام لا يكتنفه رفث ولا فسوق ولا شراب.

فجوابه من وجوه:

احدها ان ما زعمه من كون الغناء متعة مشروعة قول باطل معلوم البطلان بالضرورة من الدين. وكيف يكون الغناء متعة مشروعة والله تبارك وتعالى قد ذمه في مواضع من كتابه وتوعد من اختاره بالعذاب المهين. وكذلك قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه الصوت الاحمق الفاجر واخبر انه صوت ملعون في الدنيا والآخرة.

الوجه الثاني ان يقال انما يتمتع بالغناء الفساق الذين لا يبالون بارتكاب المحرمات. وقد تقدم قول مالك وابراهيم بن المنذر الحزامي في ذلك.

والذي شرع هذه المتعة للفساق هو ابليس وأولياؤه. وقد روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه ذكر عن اهل الجاهلية الاولى ان ابليس صنع مزمارا فانتابه الناس يستمعون اليه وصار ذلك سببا لتبرج النساء للرجال وظهور الفاحشة فيهم.

وذكر ابن جرير ايضا ان الذي اتخذ الملاهي رجل من ولد قابيل يقال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015