الرومية فتوفي بعد وصوله إلى اسلامبول وتسليمه الخزينة بثلاثة أيام ودفن باسكدار وألبسوا حسن مملوكه إمارته وذلك في أوائل جمادى الأولى سنة 1148.
ومات الوزير المكرم عبد الله باشا الكبورلي الذي كان واليا في مصر في سنة 1143 وقد تقدم أنه من أرباب الفضائل وله ديوان وتحقيقات وكان له معرفة بالفنون والادبيات والقراءات وتلا القرآن على الشهاب الأسقاطي وأجازه وعلى محمد بن يوسف شيخ القراء بدار السلطنة.
الأمير عثمان بك ذو الفقار.
هو وإن لم يمت لكنه خرج من مصر ولم يعد إليها إلى أن مات بالروم وانقطع امره من مصر فكأنه صار في حكم من مات. وليس هو ممن يهمل ذكره أو يذكر في غير موضعه لأنه عاش بعد خروجه من مصر نيفا وثلاثين سنة. ولجلالة شأنه جعل أهل مصر سنة خروجه منها تاريخا لاخبارهم ووقائعهم ومواليدهم إلى الآن من تاريخ جمع هذا الكتاب أعني سنة 1220 فيقولون جرى كذا سنة خروج عثمان بك وولدت سنة خروج عثمان بك أو بعده بكذا سنة أو شهر. هو تابع الأمير ذي الفقار تابع عمر اغا تقلد الإمارة والصنجقية سنة 1138 بعد ظهور أستاذه من اختفائه وخروج محمد بك جركس من مصر فتقلد الإمارة وخرج بالعسكر للحوق بجركس وصحبته يوسف بك قطامش والتجريدة فوصلوا إلى حوش ابن عيسى وسألوا عنه فأخبرهم العرب أنه ذهب من خلف الجبل الأخضر إلى درنة. فعاد بالعسكر إلى مصر وتقلد عدة مناصب وكشوفيات الأقاليم في حياة أستاذه ولما رجع محمد بك جركس في سنة اثنتين وأربعين خرج إليه بالعسكر وجرى ما تقدم ذكره من الحروب والانهزام وخروجه صحبة علي بك قطامش ولما قتل سيده