إلى حسن باشا وأخيه عابدين بك وغيرهما.

وفي يوم الجمعة برزت خيام الباشا خارج باب النصر وعزم على الخروج والسفر بنفسه إلى الحجاز وقد اطمان خاطره عندما سافر الجماعة المذكورين لأنه لما قطع خرجهم ورواتبهم وامرهم بالسفر جمعوا عساكرهم إليهم وخيولهم وأخذوا الدور والبيوت ببولاق وسكنوها وصارت لهم صورة هائلة وكثرت القالة وتخوف الباشا منهم وتحذرونبه على خاصته وسفاشيته وغيرهم بالملازمة والمبيت بالقلعة وغير ذلك.

وفي يوم السبت حادي عشرينه اجتمعت العساكر وانجر الموكب من باكر النهار فكان أولهم طوائف الدلاة ثم العساكر وأكابرهم وحسن باشا واخوه عابدين بك وهو ماش على أقدامه في طوائفه إمام الباشا ثم الباشا وكتخدا بك واغواتهم الصقلية وطوائفهم وخلفهم الطبلخانات وعند ركوبه من القلعة ضربوا عدة مدافع فكان مدة مرورهم نحو خمس ساعات وجروا إمام الموكب ثمانية عشر مدفعا وثلاث قنابر.

واستهل شهر رمضان بيوم الإثنين سنة 1227

في رابع عشرينه وردت هجانة مبشرون باستيلاء الأتراك على عقبة الصفراء والجديدة من غير حرب بالمخادعة والمصالحة مع العرب وتدبير شريف مكة ولم يجدوا بها أحدا من الوهابيين فعندما وصلت هذه البشارة ضربوا مدافع كثيرة تلك الليلة من القلعة وظهر فيهم الفرح والسرور.

وفي تلك الليلة حضر أحمد أغا لاظ حاكم قنا ونواحيها وكان من خبره أنه لما وصلت إليه الجماعة الذين سافروا في الشهر الماضي وهم صالح أغا وسليمان أغا ومحو بك ومن معهم واجتمعوا على المذكور وبثوا شكواهم واسروا نجواهم واضمروا في نفوسهم أنهم إذا وصلوا إلى مصر ووجدوا الباشا منحرفا منهم أو أمرهم بالخروج والعود إلى الحجاز امتنعوا عليه وخالفوه وأن قطع خرجهم وأعطاهم علائفهم بارزوه ونابذوه وحاربوه واتفق أحمد أغا المذكور معهم على ذلك وأنه متى حصل هدا المذكور

طور بواسطة نورين ميديا © 2015