القتل ففرضوا على الحاج سالم بمفرده سبعمائة وخمسين كيسا وعلى إبراهيم المداد مائتي كيس وعلى أحمد أفندي الوزان مائتي كيس وعلى أولاد الشيخ السحيمي مائتي كيس لأن لهم بها آلات ختم ووظائف يستغلون أجرتها وأخذ الجماعة في تحصيل ما فرض عليهم فشرعوا في بيع أمتعتهم وجهات إيرادهم ورهنوا وتداينوا بالربا وحولت عليهم الحوالات لطف الله بنا وبهم.
واستهل شهر صفر الخير بيوم الجمعة سنة 1227
في سابعه يوم الخميس حضر السيد محمد المحروقي إلى مصر ووصل من طريق القصير ثم ركب بحر النيل ولم يحضر الشيخ المهدي بل تخلف عنه بقنا وقوص لبعض اغراضه.
وفيه ألبس الباشا صالح أغا السلحدار خلعة وجعله سر عسكر التجريدة المتوجهة على طريق البر إلى الحجاز وكذلك البس باقي الكشاف.
وفي يوم الأحد عاشره ورد قابجي وعلى يده مرسوم ببشارة مولود ولد للسلطان محمود وتسمى بمراد وصحبته أيضا مقرر للباشا على ولاية مصر فضربوا مدافع لوروده وطلع إلى القلعة في موكب وقرئت المراسيم وعملوا شكنا ومدافع تضرب في الأوقات الخمسة سبعة أيام من القلعة والازبكية وبولاق والجيزة.
واستهل شهر ربيع الأول سنة 1227
فيه حضر إبراهيم بك ابن الباشا من الجهة القبلية.
وفي منتصفه حضر أحمد أغا لاظ الذي كان أمير بقنا وقوص وباقي الكشاف بعد أن راكوا جميع البلاد القبلية والأراضي وفرضوا عليها الأموال على كل فدان سبعة ريالات وهو شيء كثير جدا واخصوا جميع الرزق الاحباسية المرصدة على المساجد والبر والصدقة بالصعيد ومصر فبلغت ستمائة ألف فدان أشاعوا بأنهم يطلقون للمرصد على المساجد خاصة نصف المفروض وهو ثلاثة ريال ونصف فضجت أصحاب الرزق