علائفهم في كل يوم أربعمائة وخمسين اردبا وأما المحروقي فإن كبار العسكر قامت عليه واسمعوه الكلام القبيح وكادوا يقتلونه فنزل في سفينة وخلص منهم وحضر من ناحية القصير وحضر الكثير من اتباعه وخدمه متفرقين إلى مصر فأما الذين ذهبوا إلى المويلح فهم تأمر كاشف وحسين بك دالي باشا وآخرون فأقاموا هناك في انتظار أذن الباشا في رجوعهم إلى مصر أو عدم رجوعهم وأما صالح أغا قوج فانه عندما نزل السفينة كر راجعا إلى القصير واستقل برأيه لأنه يرى في نفسه العظمة وأنه الاحق بالرياسة ويسفه رأى المحروقي وطوسون باشا ويقول هؤلاء الصغار: كيف يصلحون لتدبير الحروب ويصرح بمثل هذا الكلام واذيد منه وكان هو أول منهزم وعلم كا ذلك الباشا بمكاتبات ولده طوسون فحقده في نفسه وتمم ذلك بسرعة رجوعه إلى القصير ولم ينتظر اذنا في الرجوع أو المكث ولما حصل ذلك لم بتزلزل الباشا واستمر على همته في تجهيزه عساكر أخرى وبرزوا إلى خارج البلدة وفرض على البلاد جمالا ذكر أنها من أصل الغرائم والفرض في المستقبل وكذلك فرض غلالا فكان المفروض على إقليم الشرقية خاصة اثني عشر ألف اردب بعناية علي كاشف قابله الله بما يستحق وانقضت السنة بحوادثها التي منها هذه الحادثة واظنها طويلة الذيل.
ومنها أن النيل هبط قبل الصليب بأيام قليلة بعد أن بلغ في الزيادة مبلغا عظيما حتى غرق الزرع الصيفي والدراوي ولما انحسر عن الأرض زرعوا البرسيم والوقت صائف والحرارة مستجنة في الأرض فتولدت فيه الدودة واكلت الذي زرع فبدروه ثانيا فاكلته أيضا وفحش أمر الدودة جدا في الزرع البدري وخصوصا بإقليم الجيزة والقيلوبية والمنوفية بل وباقي الاقاليم.
ومنها أن الباشا احدث ديوانا ورتبوه ببيت البكري القديم بالازبكية واظهر أن هذا الديوان لمحاسبة ما يتعلق به من البلاد ومحاسبتها والقصد