الفلكيين عنه ويبحثون عن دلائله وعن الملاحم المصنفة في ذوات الاذناب واستمر ظهوره قريبا من ثلاثة اشهر واضمحل بعض جرمه ومشى إلى ناحية الجنوب وقرب من النسر الطائر.

واستهل شهر رمضان بيوم الأربعاء سنة 1226

وفي يوم الخميس تاسعه ارتحل العسكر من الحصوة ونزلوا ببركة الحج.

وفي يوم الأحد ثاني عشره ارتحلوا من البركة فكان مدة مكث العرضى من يوم خروج الموكب إلى يوم ارتحالهم من البركة قريبا من ستة اشهر ونصف والناس في أمر مريج في كل شيء.

وفيه خرج السيد محمد المحروقي ليسافر صحبة الركب وخرج في موكب جليل لأنه هو المشار إليه في رياسة الركب ولوازمه واحتياجاته وأمور العربان ومشايخها واوصى الباشا ولده طوسون باشا أمير العسكر بان لا يفعل شيئا من الأشياء إلا بمشورته واطلاعه ولا ينفذ أمرا من الأمور إلا بعد مراجعته.

وفيه وردت الأخبار بأن العساكر البحرية ملكوا ينبع البحر ونهبوا ما كان فيه من ودائع التجار وذلك أنه كان بمرساة الينبع عدة مراكب وادوات والشريف غالب أمير مكة يكاتب الباشا ويراسله ويظهر له النصح والصداقة وخلوص المودة والباشا أيضا يراسله ويكاتبه وأرسل له السيد سلامة النجاري والسيد أحمد المنلا الترجمان المحروقي بمراسلات وجوابات مرارا عديدة فكأناهما السفيرين بينهما وأيضا الشريف في كل كتابة مع كل مرسل يعاهد الباشا ويعاقده ويواعده بنصر عساكره متى وصلت وينافق للطرفين الذي هو العثماني والوهابي ويداهنهما أما الوهابي فلخوفه منه وعدم قدرته عليه فيظهر له الموافقة والامتثال وأنه معه على العهود التي عاهده عليها من ترك الظلم واجتناب البدع ونحوذلك ويميل باطنا للعثمانيين لكونه على طريقتهم ومذاهبهم وتعاقد مع الباشا أنه متى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015