الناس كما راوا غيرها.

واستهل شهر ربيع الأول بيوم الثلاثاء سنة 1226

وفي يوم الأحد سادسه عمل الباشا لابنه طوسون باشا موكبا عظيما ونبهوا في ليلتها على اجتماع العسكر في صبحها ونزل هو إلى جامع الغورية ليتفرج على الموكب وصحبته حسن باشا واستعد لذلك السيد المحروقي وفرش له بالجامع المذكور فروشا ومراتب ووسائد فمر الموكب وفي أوله طائفة الدلاة فلما فرغوا مروا بعشرة مدافع كبار على عربيات وعربيتين تحملان هونين قنابر وخلفهم طوائف العسكر الرجالة ارنؤد واتراك وسجمان وهم كثيرون مختلطون من غير ترتيب مدة طويلة ثم كبارهم ركبانا بطوائفهم ثم الوالي والمحتسب واغات مستحفظان ثم طوائف صاحب الموكب وجنائبه وكذا هجنه ثم الجاويشية والسعاة والملازمون ثم طوسون باشا وخلفه اتباعه واغواته ثم الكتخدا وهو محمد كتخدا المعروف بالبرديسي وهو الذي كان كتخدا الألفي وصحبته الخازندار وخلفهم النوبة التركية ولما انقضى أمر الموكب دعاه المحروقي إلى منزله فنزل معه من باب السر الذي بالجامع المعروف بالغوري وصحبته حسن باشا وتوجهوا إلى بيت المحروقي وتعدى عنده هو واتباعه وخواصيه وأحضر له الات الطرب واستمر هناك إلى آخر النهار في حظ وكيف وقدم له المحروقي تعابي هدية ثم ركب عائدا إلى محله.

وفي يوم الإثنين رابع عشره نزل الباشا إلى ترعة الفراعونية للاهتمام بسدها ونقل الاحجار في المراكب مستمر فأقام عند السد أربع ليال وذهب إلى الاسكندرية عندما اتته الأخبار بورود مراكب الانكليز لأجل مشتري الغلال فذهب ليبيع عليهم الغلال التي جمعها فباع عليهم كل اردب بمائة قرش رومي عنها أربعة آلاف فضة وأكثر واجتهد ببناء اسوار الاسكندرية وجدد بها ابراجا وحصونا وأرسل بطلب البنائين والصناع فجمعوهم من كل ناحية وطالت غيبته هناك واقامته لتتميم اغراضه وأمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015