من بقايا البيوت القديمة فيمثلونهم بين يدي الكتخدا فيسألهم فيخبرون عن أنفسهم ونسبتهم فيكذبهم ويامر بهم إلى الحبس الاعلى حتى يتبين امرهم فأما تدركهم الالطاف فينجون بعد معاينة الموت وهذا في النادر فقتل في هذه الحادثة أكثر من ألف إنسان وأمراء وأجناد وكشاف ومماليك ثم صاروا يحملون رممهم على الاخشاب ويرمونهم عند المغسل بالرميلة ثم يرفعونهم ويلقونهم في حفر من الأرض فوق بعضهم البعض لا يتميز الأمير عن غيره وسلخوا عدة رؤوس من رؤوس العظماء والقوا جماجمهم المسلوخة على الرمم في تلك الحفر فكانت هذه الكائنة من اشنع الحوادث التي لم يتفق مثلها ولم ينج الالفية إلا أحمد بك زوج عديلة هانم بنت إبراهيم بك الكبير فإنه كان غائبا بناحية بوش وامين بك تسلق من القلعة وهرب إلى ناحية الشام وعمر بك أيضا الألفي كان مسافرا في ذلك اليوم إلى الفيوم فقتلوه هناك وبعثوا برأسه بعد خمسة أيام ومعها نحو الخمسة عشر رأسا وأرسل دبوس اوغلي حاكم المنية خمسة وثلاثين رأسا وحضر من ناحية بحري غير ذلك كثير.

وأما من قتل في ذلك اليوم ممن له ذكر وبلغني خبره.

فهم شاهين بك كبير الألفية ويحيى بك ونعمان بك وحسين بك الصغير ومصطفى بك الصغير ومراد بك وعلي بك وهؤلاء من الالفية ومن غيرهم أحمد بك الكيلارجي ويوسف بك أبو دياب وحسن بك صالح ومرزوق بك بن إبراهيم الكبير وسليمان بك البواب وأحمد بك تابعه ورشوان بك وإبراهيم بك تابعاه وقاسم بك تابع مراد بك الكبير وسليم بك الدمرجي ورستم بك الشرقاوي ومصطفى بك ايوب ومصطفى بك تابع عثمان بك حسن وعثمان بك إبراهيم وذو الفقار تابع جوجر وهو رجل كبير من الاقدمين البطالين هرب هو ومصطفى بك الجداوي وآخر عند صالح بك السلحدار والتجؤا إليه وطمنهم وأرسل بخبرهم فحضر الأمر بقطع رؤوسهم فأحضر المشاعلي وقطع رؤوسهم في مقعده وأرسلها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015