فيها وانهبت دور كثيرة من المجاورين لهم أو لدور اتباعهم بأدنى شبهة أو يدخلون بحجة التفتيش ويقولون: عندكم مملوك أو سمعنا أن عندكم وديعة لمملوك وبات الناس وأصبحوا على ذلك ونهب في هذه الحادثة من الأموال والامتعة ما لا يقدر قدره ويحصيه إلا الله سبحانه وتعالى ونهبت دور كثيرة من دور الأعيان الذين ليسوا من الأمراء المقصودين ومن المتقيدين بخدمة الباشا مثل ذو الفقار كتخدا المتولي خوليا على بساتين الباشا التي انشأها بشبرا وبيت الأمير عثمان أغا الورداني ومصطفى كاشف المورلي والافندية الكتبة وغيرهم وأصبح يوم السبت والنهب والقتل والقبض على المتوارين والمختفين مستمر ويدل البعض على البعض أو يغمز عليه وركب الباشا في الضحوة ونزل من القلعة وحوله أمراؤه الكبار مشاة وإمامه الصفاشية والجاويشية بزينتهم وملابسهم الفاخرة والجميع مشاة ليس فيهم راكب سواه وهم محدقون به وإمامه وخلفه عده وافرة والفرح والسرور بقتل المصريين ونهبهم والظفر بهم طافح من وجوههم فكان كلما مر على أرباب الدرك والقلقات والضابطين وقف عليهم ووبخهم على النهب وعدم منعهم لذلك والحال أنهم هم الذين كانوا ينهبون أولا ويتبعهم غيرهم فمر على العقادين الرومي والشوائين فخرج إليه شخص من تجار المغاربة يسمى العربي الحلو وصرخ في وجهه وهو يقول ايش: هذا الحال وايش لنا علاقة حتى ينهبنا العسكر ونحن ناس فقراء مغاربة متسببون ولسنا مماليك ولا أجناد فوقف إليه وأرسل معه نفرا إلى داره فوجدوا بها شخصين احدهما تركي والآخر بلدي وهما يلتقطان آخر النهب وما سقط من النهابين فأمر بقتلهما فأخذوهما إلى باب الخرق وقطعوا رؤوسهما ثم أنه عطف على جهة الكعكيين فلاقاه من أخبره بأن المشايخ مجتمعون ونيتهم الركوب لملاقاته والسلام عليه والتهنئة بالظفر فقال: أنا اذهب إليهم ولم يزل في سيرة حتى دخل إلى بيت الشيخ الشرقاوي وجلس عنده ساعة لطيفة وكان قد إلتجأ إلى الشيخ شخصان من الكشاف المصرية فكلمه في شأنهما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015