محبوسا وكذلك اتفق أن الوالي ذهب إلى جهة القرافة وقبض على أشخاص من التربية الذين يدفنون الموتى واتهمهم بان بعض اتباع الأمراء القبالي يخرجون إليهم بالامتعة لاسيادهم ويخفونها عندهم بداخل القبور حتى يرسلوها إلى اسيادهم في الغفلات وضربهم وهجم على دورهم فلم يجد بها شيئا واجتمع عليه خدام الأضرحة وأهل القرافة وشنعوا عليه وكادوا يقتلونه فهرب منهم وحضروا في صبحها عند السيد عمر والمشايخ يشكون من الوالي وما فعله مع الحفارين ونحو ذلك فاعجب لهذا التناقض.
وفيه وصل مكتوب من كبير الانكليز الذي بالإسكندرية مضمونه طلب أسماء الأسرى الإنكليز والوصية بهم واكرامهم كما هم يفعلون بالأسرى من العسكر فانهم لما دخلوا إلى الأسكندرية اكرموا من كان بها منهم واذنوا لهم بالسفر بمتاعهم وأحوالهم إلى حيث شاؤا وكذلك من أخذوه اسيرا في حرابة رشيد.
واستهل شهر ربيع الأول بيوم السبت سنة 1222
فيه كتبوا لكبير الإنكليز جوابا عن رسالته.
وفي يوم السبت خامس عشره حضر علي كاشف الكبير الألفي بكلام من طرف شاهين بك الألفي يعتذر عن التأخير إلى هذا الوقت وانهم على صلحهم واتفاقهم الأول وحضورهم إلى ناحية الجيزة وبات تلك الليلة في بيته بمصر ثم أقام ثلاثة أيام ورجع إلى مرسله وصحبته سليمان أغا الوكيل.
وفيه حضر عابدين بك اخو حسن باشا من ناحية بحري وحضر أيضا في أثره أحمد أغا لاظ وغيره من ناحية بحري وذلك أنهم ذهبوا خلف الإنكليز إلى قرب معدية البحيرة فخرج عليهم طائفة الإنكليز من البر والبحر وضربوا عليهم مدافع ونيرانا كثيرة فولوا راجعين وحضروا إلى مصر.
وفيه حضر أيضا الفسيال الكبير الإنكليزي الذي كان أرسل بدلا عن ابن اخي عمر بك وقيل أنه ابن اخي صالح قوش فلما وصل إليهم اجابوا