لهم: إنما جئنا إلى بلادكم باستدعاء الألفي لمساعدته ومساعدتكم فوجدنا الألفي قد مات وهو شخص واحد منكم وأنتم جميع فلا يكون عندكم تأخير في الحضو لقضاء شغلكم فإنكم لا تجدون فرصة بعد هذه وتندمون بعد ذلك أن تلكأتم فلما وصلتهم مراسلة الانكليز تفرق رايهم وكان عثمان بك حسن منعزلا عنهم وهو يدعي الورع وعنده جيش كبير فأرسلوا إليه يستدعونه فقال: أنا مسلم هاجرت وجاهدت وقاتلت في الفرنساوية والآن اختم عملي والتجئ إلى الافرنج وانتصر بهم على المسلمين أنا لا افعل ذلك وعثمان بك يوسف كان بناحية الهو وكان الباشا يحارب الذين بناحية اسيوط وهم المرادية والابراهيمية والالفي والتقي معهم وانكسروا منه وقتل منهم أشخاصا فلما ورد عليه خبر الانكليز انفعل لذلك وداخله وهم كبير وأرسل إليهم المشايخ وخلافهم يطلبهم للصلح وكان ما سيتلى عليك قريبا وما كان إلا ما أراده المولى جل جلاله ومن تعسه الانكليز والقطر وأهله إلا أن يشاء الله.

وفيه وصل مكتوب من محمد علي باشا بطلب مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي ليرسلهم إلى الأمراء القبالى فتراخوا في الذهاب لكونهم وجدوا تاريخ المكتوب حادي عشر الشهر فعلموا أن ذلك قبل تحقق خبر الانكليز ثم ورد منه مكتوب آخر يذكر فيه عزمه على الرجوع إلى مصر قريبا فان العساكر يطالبونه بالعلائف ويأمرهم فيه بتحصيل ذلك وتنظيمه ليستلموها عند حصولهم بمصر يتجهزوا لمحاربة الانكليز.

وفي ثالث عشرينه ورد مكتوب من أهالي دمنهور خطابا إلى السيد عمر النقيب مضمونه أنه لما دخلت المراكب الانكليزية إلى سكندرية هرب من كان بها من العساكر وحضروا إلى دمنهور فعندما شاهدهم الكاشف الكائن بدمنهور ومن معه من العسكر انزعجوا انزعاجا شديدا وعزموا على الخروج من دمنهور فخاطبهم أكابر الناحية قائلين لهم كيف تتركونا وتذهبوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015