المصري، أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْكِنَانِيُّ- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مَوَالِيهِمْ- عَنْ قَيْسِ بْنِ كِلابٍ الْكِلابِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ الثَّنِيَّةِ يُنَادِي النَّاسَ ثَلاثًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَوْلادَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الشَّهْرِ وَكَحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ [1] مِنَ السَّنَةِ، اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ! اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ!» [2] .
سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ يقول: سألت عبد المنعم بن الفراوي عَن مولده فقال: ولدتُ فِي شهر ربيع الأول من سنة سبع وتسعين وأربعمائة.
أنبأنا أبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجي ونقلته من خطه قَالَ: مات أبو المعالي ابن الفراوي في شعبان سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
من أولاد المشايخ، سمع في صباه من أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وحدث عنه بكتاب «صفة التصوف» ، لأبيه محمد بن طاهر بسماعه منه، قرأه عليه شيخنا أبو البركات سَعِيد بْن هبة اللَّه بْن عليّ بْن هبة اللَّه بن الصباغ في صفر سنة أربع وتسعين وخمسمائة؛ وأظنه توفي في هذه السنة أو في التي بعدها وكان شابا، وكان حافظا لكتاب اللَّه تعالى، كثير التلاوة له، وكانت فيه سلامة، رأيته كثيرا.
من أهل الإسكندرية، قدم بغداد واستوطنها، ومدح بها الإمام الناصر لدين اللَّه بعدة قصائد [4] ، وكان شاعرا مجيدا، مليح الشعر، فاضلا أديبا، فقيها مالكيا [5] ،