ابن إسحاق بن دارا، وأحمد بن محمود بن خرزاد، ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازيين، وعن أبي أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ العسكري، وأبي علي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر الصولي، وغيرهم.
وسمعته يقول: ولدت في آخر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وكان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه. فظننت أن الغفلة غلبت عليه فإنه لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث، حتى حَدَّثَنِي عبد السلام بن الحسين الدباس- وكان لا بأس به معروفا بالستر والصيانة. قَالَ: دخلت على الأهوازي يوما وبين يديه كتاب فيه أخبار مجموعة وهو صحيفة لا يوجد [فيها [1]] سماع. فرأيت الأهوازي قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه. وأنشأ لكل خبر منها إسنادا. أو كما قَالَ.
قال الشيخ أبو بكر: وقد رأينا للأهوازي أصولا كثيرة سماعه فيها صحيح بخط محمد بن أبي الفوارس عن محمد بن الطيب البلوطي وغيره. وكان سماعه أيضا صحيحا لكتاب «تاريخ البخاري الكبير» فقرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشيرازي، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ وفيه سماع الأهوازي، وكان عند أبي جعفر الطوابيقي عن أبي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ فحضرت الأهوازي وقد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه ذلك الحديث بخط حدث كان يقال له: ابن الصقر، مكتوبا.
حَدَّثَنَا أبو جعفر الطوابيقي وأبو الحسين الأهوازي. قالا: نبأنا الصولي. فقال له:
أسمعت هذا الحديث من الصولي؟ فقال: نعم، اقرأه علي. فقرأه ثم قَالَ: اكتبه لي فكتبه له. وكنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازي ولا أظن تركت عنده شيئًا لم أطالعه، ولم يكن الحديث في كتبه ويركبها ويضعها علي الشيوخ. وقد عثرت له وغير واحد من أصحابنا عَلَى ذلك، والله أعلم.
حَدَّثَنِي أبو الوليد الْحَسَن بن مُحَمَّد الدربندي قَالَ: سمعت أبا نصر أحمد بن عليّ ابن عبدوس الجصاص بالأهواز يقول: كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهانيّ جراب الكذب.