وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» [1]
قُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مَنْ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ لنا التنوخي: سألت مهدي بن مُحَمَّد عن مولده فقال: مولدي في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وسألته عن أول سماعه فقال: في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
ذكر لي أنه من ولد عَبْد الصمد بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قدم بغداد وحدث بها عن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحاجي، وأَبِي نعيم عَبْد الملك بْن الْحَسَن الإسفراييني، وأبي عَبْد الرَّحْمَن السلمي، وعَبْد الرَّحْمَن بن أبي إسحاق المزكي، وسهل بن أبي سهل الصعلوكي، والحاكم بن عبد الله بن البيع النيسابوريين.
كتبت عنه وسألته عن مولده فقال: ولدت بطبرستان في أول سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا مهديّ بن محمّد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فِي جُمَادَى الآخِرَةِ من سنة خمسين وأربعمائة- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الحاجي بأهلم، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حاتم- بالري- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأشج الكندي، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ» [2] .
خَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا مَهْدِيٌّ وَقْتَ سَمِعْنَا مِنْهُ وَرَجَعَ إِلَى بِلادِ الْعَجَمِ.
قدم بغداد وحدث بها عن سليمان الأعمش وسفيان الثوري، ومبارك بن فضالة،