إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: سنة ثمان ومائتين فيها استعفى مُحَمَّد بْن سماعة القاضي من القضاء فأعفي، وأقره المأمون في صحابته، وولى مكانه القضاء بمدينة السلام إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة، وولى مكان إسماعيل بْن حماد القضاء بالشرقيه والكرخ عكرمة بْن طارق، وكسي خلعتين، وعزل عكرمة بْن طارق عَنْ قضاء الشرقية يوم الاثنين لغرة ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائتين.
سمع سالم بْن عبد اللَّه وبكر بْن عبد اللَّه المزني، والحسن البصريّ ومحمّد بن سيرين، وأبا طالب حزور. روى عنه يزيد بن هارون، وأبو الوليد الطيالسي، وسعيد ابن سليمان الواسطي. وكان قد انتقل عَنِ البصرة فنزل المدائن وقدم بغداد.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي خُرَيْمٍ قال: سمعت سالم بن عبد الله ابن عُمَرَ- عَشِيَّةَ النَّفْرِ-[يَقُولُ] [2] إِنِّي لأَظُنُّكُمْ عِرَاقِيِّينَ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَتْرَكَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَلا أَشَدَّ مَسْأَلَةً عَنْ سُنَّةٍ وَفَرْضٍ، وَلا أَتْرَكَ لِذَلِكَ مِنْهُمْ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ- يَعْنِي أَبَاهُ- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «يَا هَؤُلاءِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إِلَيْكُمُ؟» قَالُوا: بَلَى إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ؟» قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَتِهِ طَاعَتَكَ. قَالَ: «فَإِنَّ مِنْ طَاعَتِهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنَّ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا» [3] .
أَخْبَرَنَا علي بْن محمد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن