ذَكَرَ ابْنُ الثَّلاجِ أَنَّ الْعَبَّاسَ هَذَا يُلَقَّبُ صَعْوَةَ وَقَالَ- فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطِّهِ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةِ ثلاث وستين وثلاثمائة.
قَدِمَ بَغْدَاد وَحَدَّثَ بها عَنْ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد المزني. حَدَّثَنَا عنه مُحَمَّد بْن طلحة النِّعالي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن طلحة، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هاشم بن محمّد ابن هاشم الكوفيّ الكتاني- قدم علينا- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى بْنِ هَانِئِ بْنِ مُهَنَّى بن دينار، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ سَفَرًا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلا مَعَ زَوْجِهَا، أَوِ ابْنِهَا، أَوْ أَخِيهَا، أَوْ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» [1] .
حكى عَنْ أبي بكر الشبلي. حَدَّثَنِي عنه الحسن بْن غالب المقرئ.
أَخْبَرَنِي الحسن بْن غالب قَالَ: سَمعت عباسا الآجري يقول: سئل الشبلي عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الْبَلاءِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ»
قَالَ: من هم أهل البلاء؟ قَالَ:
أهل الغفلة عَنِ اللَّه.
قَالَ: وسمعت الشبلي يقول- وقد سئل عَنْ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ عَلَيْهِ رَبانِيةٌ مِنَ الدُّنْيَا أَنْ يَجِدَ حَلاوَةَ الآخِرَةِ»
قَالَ: صدق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث مرار، وأنا أقول: حرام على قلب عليه ربانية من الآخرة أن يجد حلاوة التوحيد.
حدث عَنْ أبي علي عيسى بْن مُحَمَّد الطوماري. حَدَّثَنَا عنه أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن علي السماك وكان صدوقا.
وَقَالَ لي أَبُو طاهر: مات ابْن أبي مواس سنة إحدى وأربعمائة.