ساكن نيسابور، أبو مُحَمَّد. قدم بغداد حاجّا سنة تسعين وثلاثمائة، وحدث بِها عن أبي العباس الأصم، ومُحَمَّد بن الْحَسَن بن الخليل النيسابوريين، وأبي سعيد بن الأعرابي ساكن مكة، وأَحْمَد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، وهارون بن أَحْمَد الإستراباذي وعبد الرحمن بن يَحْيَى بن هارون الزهري، وجماعة غيرهم من الغرباء.
كتب الناس عَنْهُ بانتخاب مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس، وحَدَّثَنَا عنه أبو محمّد الخلّال العتيقي وكان ثقة، مات بعد سنة أربعمائة بسنين كثيرة.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن غالب المقرئ قَالَ: سَمِعْتُ عبد اللَّه بن يوسف الصباغ قَالَ:
كنت مع أبي في الدكان يصبغ، فلما كان يوم من الأيام خرجت وبباب الدكان رجل شيخ جالس، فقلت مازحًا: الشيخ قد صلى الظهر؟ قَالَ: نعم والحمد لله، قلت: أين صليت؟ قَالَ: بِمكة، فدخلت إلى أبي، فقلت: يا أبت رجل بباب الدكان قَالَ صليت الظهر بِمكة. فخرج أبي فلما رآه رجع وقَالَ: هذا الشبلي.
سكن تنيس وَحَدَّثَ بِها عَنْ أَحْمَد بْن يوسف بْن خلاد العطار-! وكان حيًّا في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وكان أحد الشهود المعدلين.
كان أديبًا عالمًا، عارفًا بالنحو واللغة، أخذ عن يحيى بن زياد الفراء وغيره، وصنف كتابًا في غريب القرآن، وكتابًا في النحو مُختصرًا، وكتاب «الوقف والابتداء» ، وكتاب «إقامة اللسان على صواب المنطق» . روى عنه ابن أخيه الفضل بن مُحَمَّد اليزيدي.
قرأت على الْحَسَن بْن عَلِيّ الجوهري عَنْ مُحَمَّد بن عمران بن موسى قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن يَحْيَى النحوي قَالَ: ما رأيت في أصحاب الفراء أعلم من عبد اللَّه بن أبي مُحَمَّد اليزيدي- وهو أبو عبد الرّحمن- وخاصة في القرآن ومسائله.