مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كلهم ذكره عَنْ آبائه وعمن أدرك أهله. وسمعته أيضا من غيرهم فسمى جماعة ثم قَالَ ويزيد بْن نويرة قتل يوم النهروان، وكانت له سابقة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أحمد بْن الحسن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن خلف بن بخيت العكبري قال أنبأنا جدي قال نبأنا أبو يعقوب إسحاق بْنِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: وَأَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ رجل من الأنصار، يقال له: يزيد ابن نُوَيْرَةَ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ مَرَّتَيْنِ، شَهِدَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَازَ التَّلَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ» ، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ نُوَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا بَيْنِي وبين الجنة هذا التل. [قال: «نعم [1] » ] فَأَخَذَ يَزِيدُ سَيْفَهُ فَضَارَبَ حَتَّى جَازَ التَّلَّ. فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ [2] : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَجْعَلُ لِي مَا جَعَلْتَ لابْنِ عَمِّي يَزِيدَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَقَاتَلَ حَتَّى جَازَ التَّلَّ ثُمَّ أَقْبَلا يَخْتَلِفَانِ فِي قَتِيلٍ قَتَلاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا: «كِلاكُمَا قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ [3] ، وَلَكَ يَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِكَ دَرَجَةٌ»
. قَالَ فَشَهِدَ يَزِيدُ مَعَ على فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ النهروان.
وقد ذكرنا ما وراء ذلك من الأسماء في نسب سُلَيْمَان بن صرد.
قال الشيخ أبو بكر: ورد عَبْد اللَّهِ ومحمد ابنا بديل المدائن في عسكر عَلِيّ حيث سارا إِلَى صفين وذكر أنهما قتلا بصفين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البرقاني قال أنبأنا الْحُسَيْن بْن هارون الضبي بالإسناد الذي ذكرناه