قَالَ مُحَمَّد بن أَبِي الفوارس: توفي أَبُو الطّيّب أحمد بن حمد بن عبدان الصّفّار يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة خمسين وثلاثمائة.
ذكر ابْن الثلاج أنه حدثه عَن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي.
حدث عَن جعفر الخالدي، وأَحْمَد بْن كامل، ومحمد بْن جَعْفَر بْن أحمد ابن الليث الحافظ، حَدَّثَنِي عنه الْقَاضِي أَبُو العلاء الواسطي، وعبد العزيز بْن عَلِيّ الأزجي.
وَقَالَ لي أَبُو العلاء: كَانَ هذا الشيخ ينزل شارع دار الرقيق، وكَانَ قد سافر وسمع الحديث، وكَانَ يحفظ ويعرف الكلام عَلَى مذهب الأشعري.
وقلده الْقَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الطيب خلافته عَلَى القضاء ببعض نواحي الثغر.
من أهل مروروذ. سَمِعَ بنيسابور من الحاكم أَبِي عَبْد الله بن البيع، وأبي عَبْد الرحمن السلمي. وورد بغداد فِي حداثته ودرسَ فقه الشافعي عَلَى أَبِي حامد الإسفراييني. وسمع من ابْن هشام الصرصري، وابن الصلت المجبر، وأبي أَحْمَد الفرضي، وأبي عُمَر بْن مهدي.
وعاد إِلَى بلده، ثم رجع إِلَى بغداد وقد علت سنه، وحدث بِهَا وكتبت عنه، وكَانَ فاضلا أديبا شاعرا، وسألته عَن مولده فَقَالَ: ولدت بمروروذ لثلاث بقين من شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
وبلغنا أنه مات بمروروذ في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.