رمضان منها، وكان سيدا في قومه، وبسط لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثوبا ليجلس عليه وقت مبايعته له. وَقَالَ لأصحابه: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه [1] »
ووجهه إِلَى الخلصة طاغية دوس فهدمها ودعا له حين بعثه إليها، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيها أخبار مأثورة ذكرها أهل السيرة. ولما مصرت الكوفة نزلها فمكث بها إِلَى خلافة عثمان، ثم بدت الفتنة فانتقل إِلَى قرقيسيا فسكنها إِلَى أن مات ودفن بها.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ نبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ المؤدّب نبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نبأنا أحمد بن أبي خلف البغداديّ نبأنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْتُهُ لأُبَايِعَهُ فَبَسَطَ لِي كِسَاءً لَهُ. وَقَالَ: «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ [2] »
. أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي بِدَرْزِيجَانَ أنبأنا أحمد بن أبي طالب الكاتب نبأنا محمّد بن جرير الطّبريّ نبأنا ابن حميد نبأنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا تَسُبُّوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ جَرِيرًا مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ [3] »
. أَخْبَرَنَا ابْن بشران نبأنا الحسين بن صفوان نبأنا ابن أبي الدّنيا نبأنا محمد بن سعد:
في تسمية من نزل الكوفة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ البجلي، ابتنى بها دارا في بجيلة وكان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي صلّى الله عليه وسلّم. توفي- يَعْنِي جريرا: بالسراة في ولاية الضحاك بْن قيس على الكوفة، وكانت ولايته سنتين ونصفا بعد زياد.
أخبرنا ابن حسنويه أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ نا عمر بن أحمد نا خليفة.
قَالَ: ونزل جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ قرقيسيا ومات بها سنة إحدى وخمسين.