سَمِعْتُ الأَزْهَرِيّ يَقُولُ: كَانَ ابْن شَاذَانَ ثقة ثبتا حجة، وَكَانَ ابْن حيويه ثقة كثير الكتاب وفيه تسامح.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ ابْن شَاذَانَ يَقُولُ: كتبي كتبي، ما دخلت قصر الوضاح، ليست كتب أَبِي ولا عمى. يعرض بابن حيويه. قَالَ: وسمعته يَقُولُ: جاءوني بجزء عَنِ الباغندي فيه سماعي فِي سنة تسع أو عشر وثلاثمائة. ولم يكن لي به نسخة فلم أتحدث بِهِ.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طالب قَالَ: مات أَبُو بَكْر بْن شَاذَانَ فِي شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي. قَالَ: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أَبُو بَكْر بْن شَاذَانَ لثلاث عشرة ليلة بقين من شوال، ثقة مأمون فاضل كثير الكتب صاحب أصول حسان.
سمع أبا القاسم الأصم، ومحمد بْن الْحُسَيْن القطان ويحيى بْن مَنْصُور الْقَاضِي، ومحمد بْن عُمَر الزاهد، وطبقتهم بنيسابور. وسمع بالري من أبي حامد الوسندى [2] ونحوه.
وورد بغداد فكتب عَنْ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار، وأبي جعفر الرزاز. وخرج إِلَى مكة فأدرك أبا سعيد بن الأعرابي فسمع منه، ثم رجع إِلَى نيسابور، ولم يزل معروفا بالعبادة والاجتهاد من صباه إِلَى أن توفي. ورَوَى عَنْهُ أبوه، ومحمد بْن المظفر الْحَافِظُ، وذلك أنه دخل بغداد مرات وَحَدَّثَ بها، واستملى عَلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل الوراق.
وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّد بْن طلحة النعالي، وَأَبُو الْقَاسِم الأَزْهَرِيّ، والقاضي أَبُو العلاء الواسطي، وعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَان الدّقّاق.