قدم بغداد بعد سنة تسعين وثلاث مائة، فكتب عنه جماعة من شيوخها.
ثم خرج إلى الشام فسمع بدمشق من أَخِي تبوك، وكتب بصيدا عن أبي الحسين ابن جميع، وبمصر عن عبد الغني بن سعيد، وأبي محمد بن النحاس وغيرهما.
ورجع إلى بغداد، فأقام بها مدة، وحدث وعلقت عنه شيئا يسيرا، وخرج من بغداد إلى نيسابور في سنة إحدى وعشرين وأربع مائة.
وَحَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادعى أنه هاشمي النسب، فطلبه النقيب فهرب خوفا منه، ولم يعد إلى البلد إلا بعد سنين كثيرة بلغنا خبر وفاة أبي الموفق في سنة تسع وعشرين وأربع مائة.