1117 - محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري من أهل مدينة رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان على قضاء المدينة، وعلى بيت مالها في زمن أبي جعفر المنصور، وحدث عن: ابن شهاب الزهري، وغيره.
روى عنه: ابنه إبراهيم.
وورد بغداد غيره مرة، وكان من أهل الفضل موصوفا بالسخاء والبذل.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، وأحمد بن عبد الله الدوري، قالا: حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان الطوسي، قَالَ: حَدَّثَنَا الزبير بن بكار، قَالَ: حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي معاوية بن بكر الباهلي، قَالَ: سرت يوما بالعسكر بين محمد بن عبد العزيز وبين عيسى بن يزيد بن داب، ومحمد بن عبد العزيز يحدثنا بلسان كأنه روح لا لحم فيه من رقته، قَالَ عمي: فقلت لمعاوية بن بكر: فهل حدثكم ابن داب شيئا؟ فقال: معاذ الله، وهل كان يقدر أن يتحدث مع محمد بن عبد العزيز! وأخبرنا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الذهبي، والدوري، قالا: حَدَّثَنَا الطوسي، قَالَ: حَدَّثَنَا الزبير بن بكار، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن محمد بن عبد العزيز الزهري، قَالَ: حَدَّثَنِي أخي إبراهيم بن محمد أن أباه محمد بن عبد العزيز لما عزل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سالم فقال:
أمينا منت تحكم حين كنتا تريد الله جهدك ما استطعتا
تذكرنا الأمين أباك بخ بخ غداة له يقول الناس أنتا
فإن تعزل فليس بشر شؤم أتاك اليوم منه ما أردتا
فقال محمد بن عبد العزيز لكاتبه محرز بن جعفر مولى أبي هريرة: يا محرز أعطه خمسين دينارا، فإنه، والله، علمي فيه إذا مدح نصح وإذا ذم شرح.
فقال داود بن سالم: والله لقول محمد في شعري كان أعظم قدرا عندي من عطيته.
وَقَالَ الزبير: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري، قَالَ: ورد المدينة رجل من بني كلاب يستعين في حمالة، فأتى رجلا له نسب فدعا له بشربة سويق، وأتى محمد بن عبد العزيز الزهري فأعطاه ثلاثين دينارا وحمله وكساه، فقال في ذلك:
فديت ابن عبد العزيز الردى وإن كنت أبيض ضخما سمينا
يمسح بطنا له حياة بطيب ويدهن رأسا دهينا
فليت ابن عبد العزيز أتينا وكنت ابن قوم سقوا آخرينا
فإن ابن عبد العزيز امرؤ أمين وكان أبوه أمينا
أمين الرسول نبي الهدى على الناس فضله أجمعينا
وَقَالَ الزبير: حَدَّثَنِي محمد بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قَالَ: خرجت لأبي جائزة، فأمرني أن أكتب ناسا من خاصته وأهل بيته، ففعلت، فقال لي: تذكر هل بقي أحد أغفلناه؟، قلت: لا، قَالَ: بلى، رجل لقيني فسلم علي سلاما جميلا صفته كذا، اكتب له عشرة دنانير أَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن إبراهيم المستملي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو أحمد بن فارس، قَالَ: حَدَّثَنَا البخاري، قَالَ: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، عن أبي الزناد، وأبيه، وابن شهاب منكر الحديث