كان أحد العلماء المذكورين بالأدب وعلم العربية، صحب أبا العباس المبرد، وأخذ عنه العلم.
روى عنه: أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وأبو سعيد السيرافي، وعلي بن عيسى الرماني، وكان ثقة.
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن عيسى بن علي النحوي، قَالَ: كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه كتاب الأصول الذي صنفه فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين، فقال: هذا والله أحسن من كتاب المقتضب.
فأنكر عليه أبو بكر ذلك، وَقَالَ: لا تقل هذا، وتمثل ببيت، وكان كثيرا مما يتمثل فيما يجري له من الأمور بأبيات حسنة، فأنشد حينئذ:
ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا بكاها فقلت الفضل للمتقدم
قَالَ: وحضر في يوم من الأيام بني لي صغير فأظهر من الميل إليه، والمحبة له، ما يكثر من ذلك، فقال له بعض الحاضرين: أتحبه أيها الشيخ؟ فقال متمثلا:
أحبه حب الشحيح ماله قد كان ذاق الفقر ثم ناله
بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي: أن أبا بكر محمد بن السري السراج مات في يوم الأحد لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاث مائة.