فقال خالد:
يا عزُّ كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
ثم ضربها ففلق رأسها، فإذا هي حممة ثم عد الشجرة وقتل دبيةَ السادن، ثم أتى النبي فأخبره فقال: تلك العزى، ولا عزى بعدها للعرب؟ أما إنها لن تعبد بعد اليوم. قال أبو النذرة: ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئًا من الأصنام إعظام العزَّى ثم اللات، ثم مناة، فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالزيارة والهدية، وذلك فيما أظن كان لقربها منها.
2- هبل "بعل":
وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها وكان أعظمها عندهم هبل وكان يسمى "بعلا" كما سيأتي، وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وكان يقال له "هبل خزيمة" وكان في جوف الكعبة قدامه سبعة أقداح مكتوب في أولها: صريح، والآخر: ملصق.
فإذا شكوا في مولود أدوا له هدية ثم ضربوا بالقداح فإن خرج صريح ألحقوه وإن خرج ملصق دفعوه.
وقدح على الميت، وقدح على النكاح، وثلاثة1 لم تفسر لي على ما كانت، فإذا اختصموا في أمر، أو أرادوا سفرا، أو عملا أتوه فاستقسموا بالقداح عنده،