وقد جعلوها بعد الفخذ؛ لأنها النسب الأدنى الذي يفصل عنه الرجل بمثابة الساق والقدم. والفصيلة ما انقسمت فيه أقسام الفخذ كبني العباس1.
والعصبية القبلية هي في الأصل الشعور بصلة النسب إلى جد واحد، وتختلف شدة رباطها باختلاف درجات الالتحام في النسب. غير أن هنالك من الدلائل ما يشير إلى أن النسب أمر عرفي، إلى جانب كونه أمرًا طبيعيًّا، إذ يدخل فيه الأفراد الذين يصاهرون القوم وينتسبون إليهم بالولاء ولو كانوا من قبائل أخرى. ويكون للعصبية القبلية قيمة أعظم من حيث الرباط الذي يجمع بين القبائل التي ترجع إلى نسب واحد، إذا رفد رابط النسب رابط من المصلحة والجوار. وقد لا يكون للنسب شأن كبير أحيانا إذا تضارب مع المصلحة وحسن الجوار.