ما كتب به على بن ابى طالب من الفتح إلى عامله بالكوفه

الْجَمَلِ أَمَرَنِي الأَشْتَرُ فَانْطَلَقْتُ فَاشْتَرَيْتُ لَهُ جَمَلا بسبعمائة دِرْهَمٍ مِنْ رَجُلٍ مِنْ مِهْرَةَ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا: بَعَثَ بِهِ إليك الاشتر مالك ابن الْحَارِثِ، وَقَالَ: هَذَا عِوَضٌ مِنْ بَعِيرِكِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ:

مَالِكٌ يُقْرِئُكِ السَّلامَ وَيَقُولُ: ان هذا البعير مكان بعيرك، قالت: لاسلم اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ قَتَلَ يَعْسُوبَ الْعَرَبِ- تَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ- وَصَنَعَ بِابْنِ أُخْتِي مَا صَنَعَ! قَالَ: فَرَدْدَتْهُ إِلَى الأَشْتَرِ، وَأَعْلَمَتْهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْنِ شَعْرَاوَيْنِ، وَقَالَ: أَرَادُوا قَتْلِي فَمَا أَصْنَعُ! كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا:

قَصَدَتْ عَائِشَةُ مَكَّةَ فَكَانَ وَجْهَهَا مِنَ الْبَصْرَةِ، وَانْصَرَفَ مَرْوَانُ وَالأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الطَّرِيقِ، وَأَقَامَتْ عَائِشَةُ بِمَكَّةَ إِلَى الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ

. مَا كَتَبَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْفَتْحِ إِلَى عَامِلِهِ بِالْكُوفَةِ

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا:

وَكَتَبَ عَلِيٌّ بِالْفَتْحِ إِلَى عَامِلِهِ بِالْكُوفَةِ حِينَ كَتَبَ فِي أَمْرِهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ:

مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا الْتَقَيْنَا فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ بِالْخُرَيْبَةِ- فِنَاءٌ مِنْ أَفْنِيَةِ الْبَصْرَةِ- فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ مِنَّا وَمِنْهُمْ قَتْلَى كَثِيرَةً، وَأُصِيبَ مِمَّنْ أُصِيبَ مِنَّا ثُمَامَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَهِنْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَعِلْبَاءُ بْنُ الْهَيْثَمِ، وَسَيْحَانُ وَزَيْدٌ ابْنَا صُوحَانَ، وَمَحْدُوجٌ.

وَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ وَكَانَ الرَّسُولَ زُفَرُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى الْكُوفَةِ بِالْبِشَارَةِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015