مِنَ اللَّهِ الْغِيَرَ، وَالْزَمُوا جَمَاعَتَكُمْ لا تَصِيرُوا أَحْزَابًا، «وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً» .
إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ: جَاءَ الْمُؤَذِّنُ، سَعْدٌ الْقَرَظُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَالَ: مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَادِ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَادَى خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ- فَإِنَّهُ لأَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفَ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ- فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ أَيَّامًا، ثُمَّ صَلَّى عَلِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالنَّاسِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: جَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى عُثْمَانَ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: لا أَنْزِلُ أُصَلِّي، اذْهَبْ إِلَى مَنْ يُصَلِّي فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى عَلِيٍّ، فَأَمَرَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَصَلَّى الْيَوْمَ الَّذِي حُصِرَ فِيهِ عُثْمَانُ الْحَصْرَ الآخر، وهو ليله رئى هِلالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى بِهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدُ صَلَّى عَلِيٌّ الْعِيدَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عمر، قَالَ: لما حصر عُثْمَان صلى بِالنَّاسِ أَبُو أيوب أياما، ثُمَّ صلى بهم علي الجمعة والعيد، حَتَّى قتل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ذكر مَا رثي بِهِ من الأشعار
وتقاول الشعراء بعد مقتله فِيهِ، فمن مادح وهاج، ومن نائح باك، ومن سار فرح، فكان ممن يمدحه حسان بن ثَابِت وكعب بن مالك الأنصاريان