نفسه فقصد السعيد القلعة وأحاط بها ثلاثة أيام وفي الرابع ركب حين القيلولة يبحث عن عورة يأخذ منها القلعة فبصر به فارس من بني عبد الواد كان يحرس القوم، فطعنه وكبه عن فرسه، وكان يغمراسن وابن عمه يعقوب بن جابر قريبين منه، معرفا السعيد وانقض القوم من الشعاب على مواليه. وبلغ النبأ المحلة فتفرقوا ايدي سبا وذلك في صفر سنة 46.

وبادر يغمراسن الى السعيد وهو يجود بنفسه فحياه وفداه واقسم له على البراءة من دمه فلما قضى حمله الى العباد ودفنه وارسل مع حرمه واخته من اوصلهن الى مأمنهن، وانتهى أمر بني عبد المؤمن من تلمسان ثم قضى عليهم بنو مرين بدخولهم مراكش سنة 68.

وكانت مدة هذه الدولة بولاية بجاية من سنة 547 الى سنة 628 وبولاية تلمسان من سنة 539 الى سنة 646 ومدتها منذ مبايعة المهدي بتينملل الى القبض على اسحق ابن اسحق بن يوسف بن عبد المؤمن بتينملل من سنة 515 الى سنة 674.

ثم انقضت تلك السنون وأهلها … فكأنها وكأنهم أحلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015