الذي ألف عملين على الأقل في التصوف، الأول (نزهة المريد في معاني كلمة التوحيد) والثاني (رسالة القصد إلى الله). والغالب على الظن أن الزواوي، الذي يعرف أيضا بالقسنطيني، قد توفي بالمدينة، لأن ابن مريم عندما ترجم له قال عنه: (نزيل المدينة المنورة) (?).
وبالإضافة إلى ذلك ألف بركات بن باديس رسالة سماها (مفتاح البشارة في فضائل الزيارة). أظهر فيها نبوة خالد بن سنان العبسي، تمشيا مع ما ذهب إليه عبد الرحمن الأخضري قبله في قصيدته الشهيرة.
سر يا خليلي إلى رسم شغفت به ... طوبى لزائر ذاك الرسم والطلل
وقد نقل ابن باديس في رسالته عدة نقول في الموضوع، من مثل (الجمان في مختصر أخبار الزمان) للشطيبي، وقصيدة الأخصري وغيره، وأخبار خالد بن سنان من كتب المتقدمين (?). وفي نفس الموضوع ألف الشيخ علي بن مسعود الونيسي، أحد قضاة قسنطينة، رسالة جمع فيها أيضا آراء علماء المسلمين في نبوة خالد بن سنان العبسي. ومن الذين نقل آراءهم مصطفى الرماصي القلعي، وعبد الرحمن الأخضري، وعبد الله العياشي وأحمد بن ناصر الدرعي (?)، ومن جهة أخرى ألف محمد ساسي البوني عملا في الوعظ سماه (النور الوضاح الهادي إلى الفلاح) وعملا آخر في فضائل