ينتسبون إلى قبيلة رياح. وهناك قبائل أخرى ترجع إلى القحطانية (أو المعاقل) مثل الأنكاد أو الحدج، وسكان الشلف الأدنى وسكان متيجة (الثعالبة)، كما يرجع بنو مزنى إلى قبيلة بني سليم، وهكذا.

وبعض هذه القبائل أو تلك لها أنساب في الشجرة الصوفية وأخرى في الشجرة السياسية. وقد اهتم رجال الطريقة القادرية بسيرة الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي تنتسب إليه الطريقة، ولا سيما كتاب العشماوي. واهتم الفرنسيون في عصر دراسة الطرق الصوفية بهذه الشجرة العريقة، فتناول لويس رين ذلك في كتابه (مرابطون وإخوان)، ثم جاء دور ديبون وكوبولاني في آخر القرن (1897). ولم يفت رجال الكنيسة الكاثوليكية أيضا أن يدلوا بدلوهم في هذا الميدان. فقام القس (الأب) جياكو بيتي، وهو من الآباء البيض وكان يقطن ويعمل في ورقلة ويتنقل عبر الصحراء، بترجمة نص كتابين، وهما (كتاب النسب) للعشماوي، وكتاب (العرف العاطر) لعبد السلام القادري (?). وقد كانت عائلات كثيرة في الجزائر تذهب إلى أن أصولها قادرية، سواء بالنسب الصوفي أو الشرفي، مثل عائلة الأمير عبد القادر، وعائلات أخرى في بجاية والعاصمة. ومن الجدير بالذكر أن كتاب النسب للعشماوي قد نشره أيضا في وقت لاحق الهاشمي بن بكار ضمن كتابه (مجموع النسب)، وسنشير إليه.

ولنذكر الآن بعض المؤلفات التي عالجت موضوع الأنساب خلال العهد الذي ندرسه، وكذلك المؤلفات التي تقف ضد المغالاة في ادعاء الشرف، وردود الفعل. ولا شك أن هذا موضوع شائك عند بعض الناس. غير أننا لا نهتم هنا بغير الجوانب التاريخية (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015