السلطة الاستعمارية على أشده. وكان الدلسي من العاملين في هذه الحركة. وذلك ربما هو ما يشير إليه بالفتن. أما الجهل فقد كان سائدا في مختلف الأقطار، ومع ذلك فإن الحركة العلمية والأدبية في تونس ربما كانت أفضل منها في الجزائر (?).

6 - سند العربي بن حمدان: في الفرائض. وهذا ليس كتابا وإنما هو سند في علم الفرائض لأحد علماء الجزائر المعاصرين للاحتلال. وربما ترك ابن حمدان تأليفا في الفرائض لم يصلنا، لأن حبه لهذا العلم واتقانه له تجعلنا مطمئنين إلى أنه ألف فيه. لكن ما وصلنا منه هو نسخة نسخها بيده من كتاب (المقرب المستوفى في شرح فرائض الحوفي) في شهر شعبان سنة 1253 (1837). وقد حبس ابن حمدان هذا الكتاب على نفسه وعلى من فيه أهلية لدراسة هذا العلم. واحتوى الكتاب على جداول عديدة، وقد اطلعت على بعضها من صفحتين صورها لي الشيخ علي أمقران السحنوني.

والعربي بن حمدان هذا ولد ونشأ في الجزائر، وهو يرجع إلى أصل أندلسي. وتعلم على شيوخ الوقت علم الفرائض وغيره كالحساب والفلك. واحتج بحديث يقول إن الفرائض نصف العلم. وهام بحب هذا العلم، وروى سنده فيه، وهو:

1 - كشف الجلباب للقلصادي، وقد درسه الحاج علي بن السفار على الشيخ عبد الغفار (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015