والحكيم دباغين، والصيدلي فرحات عباس (?).
تحدثنا عن مدرسة الطب ثم كلية الطب في فصل التعليم (?). ونود هنا الإشارة إلى بعض المعلومات الإحصائية عنها. كانت بداية هذه المدرسة متواضعة، رغم صلة الاستعمار بالشعب الذي وقع فريسة له، ورغم اختلاف البيئة التي حل بها الفرنسيون أنفسهم، ولقد بقي الطب والأطباء مرتبطين بفرنسا حتى بعد تأسيس المدرسة (الكوليج) المذكورة سنة 1857. فقد بدأت بثمانية من الأساتذة المرسمين وبأربعة من الاحتياطيين. وكانت تقبل التلاميذ الأهالي الذين قضوا سنتين أو أكثر في المدرسة السلطانية (الكوليج الإمبريالي). وكانت تخصص بعض المنح (حوالي عشرة) لأبناء الموظفين والجنود الجزائريين. ولكن عدد التلاميذ الجزائريين لم يصل إلى أكثر من اثنين أو ثلاثة.
قلنا إن الدولة قد خصصت بعض المنح للتلاميذ الجزائريين في مدرسة الطب، ولكنها جعلت معرفة اللغة الفرنسية إجبارية. فلم يلب هذا الشرط سوى تلميذين سنة 1867. وفي سنة 1869 لم تقبل المدرسة سوى ثلاثة تلاميذ. والواقع أن المنح المذكورة ليست من ميزانية الدولة الفرنسية وإنما هي مما كان يسمى (غرامة العرب)، وهي ضريبة إضافية فرضها الاحلال، وكانت تستعمل في أغراض مختلفة (?). وأخبرت جريدة المبشر أنه تخرج من