مع الدين الإسلامي، ثم بين كيف طبق الغربيون ذلك. وبعد الخاتمة دعا المسلمين إلى المبادرة بتطبيق الاحتراز، عند مداخل عاصمة الدولة (اسطانبول) والاستعانة بتجارب الغربيين في هذا الميدان. كما رد على من زعم أنه لا يجوز الاستفادة من الأجانب (?).

ورغم أهمية الكتاب فإنه غير مدروس وغير معروف، وربما يرجع ذلك إلى عنوانه غير المباشر أو إلى الموضوعات العديدة التي احتواها. وكانت نسخة منه عند محمد بن أبي شنب فسلمها إلى جورج ايفير الذي نشر دراسة مستفيضة عن حمدان خوجة ومذكرته سنة 1913. وقد استحق ابن شنب ثناء ايفير لأنه ترجم له ما يتعلق بالحجر الصحي، والإهداء إلى السلطان، وبعض التفاصيل عن حياة المؤلف نفسه (?). وجاء في ترجمة حمدان خوجة التي كتبها عمر راسم أن نسخة من كتاب الاتحاف كانت موجودة (بالعربية والتركية) عند عمر خوجة الجد، القاطن ببئر مراد رايس، وربما كانت بخط خوجة نفسه (?).

2 - وفي سنة 1896 كتب ونشر محمد بن مصطفى أيضا كتيبا عن الطب والحجر الصحي (الكرنتينة) وعلاقة ذلك بالشريعة الإسلامية. وكان محمد بن مصطفى إذاك عاملا في جريدة المبشر، وكان واسع الاطلاع على التراث والحياة المعاصرة. وربما كلفه الفرنسيون بوضع مثل هذا التأليف، وقد تكفلت الإدارة بنشره وترويجه. ولا شك أن لهذا الكتاب علاقة بالحج والسفر إلى الخارج. وكان ذلك في عهد الحاكم العام، جول كامبون،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015