وتتمثل المرحلة الأخيرة في الجمود والانحطاط الذي أصاب الحضارة الإسلامية. وكان الهم الذي شغل ابن نبي هو البحث عن سبيل للخروج من هذا الانحطاط والجمود واستعادة دورة التاريخ الحضاري في جدليته الخالدة والبحث عن نقطة الانطلاق الجديدة. فدرس ابن نبي ظاهرة التخلف وقابلية الاستعمار، وحاول إيجاد سبيل للتغيير الذاتي بناء على الآية الكريمة: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. ولعل ذلك يعني في نظره التخلص قبل كل شيء من (القابلية) للاستعمار والتخلف، ومواجهة ما يسميه بصراع الأفكار في العالم (?).