كان والده قاضيا للأمير عبد القادر ثم آغا في نواحي ندرومة. وقد تعلم محمد في المدارس الفرنسية ولكنه لم ينفصل عن المدرسة العربية والطرق الصوفية فظل وفيا لتراث العائلة والإسلام. كان يكتب ويحاضر بالعربية والفرنسية، ومطلعا على أوضاع المسلمين ماضيا وحاضرا، بخلاف الاندماجيين المعاصرين له. ومن أوائل ما نشر محمد ترجمة لموضوع عن السودان الغربي في القرن السادس عشر الميلادي نقلا عن كتاب (نزهة الحادي) للأفراني (?). وتابع ابن رحال حالة التعليم في البلاد العربية، وطالب منذ 1887 بنشر اللغة العربية في الجزائر. ودافع عن حقوق الجزائريين أمام لجنة جول فيري سنة 1892. وقد ظل على مواقفه المتحدية إلى العشرينات من هذا القرن. ولذلك قلنا إن بحثه وإن لم يكن كتابا فهو مشروع يشبه ما عرفناه عن كتاب ابن سماية.

11 - الدعاية إلى سبيل المؤمنين: تأليف إبراهيم أطفيش. وهو ابن أخ محمد بن يوسف أطفيش الشهير. هاجر إبراهيم إلى تونس تم مصر، وشارك في الحياة السياسية والدينية والفكرية حيثما حل. وأسس الصحافة. وكان صديقا للزعيم الليبي سليمان الباروني. وعاصر أحداثا كبيرة مرت بالعالمين العربي والإسلامي، وشارك في بعضها مثل المؤتمر الإسلامي بالقدس الشريف.

وفي سنة 1923 (1342) نشر كتابه (الدعاية) في مصر حيث كان نزيلا. وهو كتاب في قضايا الوقت التي يتعرض لها العالم الإسلامي، إضافة إلى فوائد العلوم الآتية: التاريخ والجغرافية والفلك والإنشاء (الأدب) والصحافة والصحة، واللغات الأجنبية، وترجم فيه لعلماء أمثال الثميني وأطفيش، وابن مسكويه. وعالج فيه موضوع التقليد والتجديد. وقد أهدي كتابه إلى روح عمه المذكور، معتبرا إياه من المجتهدين. وحمل إبراهيم على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015