الدين الأكثر جودة إذا تمكن من تحطيم وحدة المسلمين الجزائريين) (?).
وقد ذكرنا أن فيكتور ترانقة، وهو من مواليد الجزائر، قد أكد حقيقة كان يعترف بها كل الفرنسيين غير أنهم لم يكونوا متفقين على أهميتها، وهي وحدة الدين بين السكان. الذين كانوا يقللون من العامل الديني ويركزون على العامل الاجتماعي والاقتصادي كانوا يقيسون وضع الجزائر على وضع فرنسا. ففي البلد الأخير أصبح الدين صورة فقط ونجح فيه الفصل بين الزمني والروحي. كما أنهم لم يفهموا عمق المشاعر الدينية عند الإنسان الجزائري حيثما كان. أما ترانقة فإنه كان يؤمن بوجود بعض الفوارق بين السكان الجزائريين إذا وجد أن هناك رابطة معنوية قوية بينهم تتمثل في الإسلام، وهو ما كان يشكل في نظره الروح العربية - البربرية المقاومة. وقد لاحظ أن النخبة أو الفئة المثقفة التي تعبر عن الرابطة المذكورة كانت منقسمة في وقته (سنة 1913) إلى تيارين أحدهما كان يتبع حركة الشيخ محمد عبده، ويسميه التيار العصري، والآخر كان يتبع حركة الشيخ ماء العينين ويسميه التيار المتخلف. ومن رأي السيد ترانقة أن المذهب المالكي مذهب متزمت وهو مذهب سيحول دون الاندماج الذي تنشده فرنسا في الجزائر (?).
وقد رفض الزواويون (القبائل) هذه المعاملات الخاصة بهم، ولكن الإدارة كانت في كل مرة تجد مبررا للإبقاء عليها. فقد كافح وفد القسم