الفرنسيين) والانفتاح على آمال مشتركة (?).

إن رومانتيكية أوغسطين بيرك كانت بدون حدود وهو يخاطب صديقه الخيالي (محند). فبعد أن قلب حقائق عديدة كتسمية الاحتلال صداقة، والحالة المدنية سيكولوجية فردية، واغتصاب الأرض تخلصا من العرش والقبيلة، والخدمة العسكرية انفتاحا ... بعد ذلك كله، ذهب يدعو محند - ذلك الآغا الفارس الوارث الألقاب مجيدة، وذلك المرابط العصري من أمثال الشيخ ابن عليوة، وذلك الفنان العبقري أمثال راسم - إلى إزالة ما بقي عنده من تردد نحو الفرنسيين. (عليك أن تربط مصيرك بمصيرنا، وأن تساهم في المشروع الذي وضعه الحاكم العام (?) الحريص على مصلحتك .. إن مصيرنا مشترك منذ عهد الغولوا Gaulois، ومنذ صرخ الفارس الفرنسي وهو يغرز خنجره على مدخل باب عزون، إننا سنعود!.

هذا إذن هو المصير الذي كان بيرك يحاول أن يأخذ بيد صديقه محند إليه منذ بدأ عهد الاحتلال، العهد الذي تحررت فيه الجزائر من وصاية الشرق ودخلت، بفضل فرنسا وصرخة فارسها المجهول، تحت وصاية الغرب وبالخصوص تحت مظلة سكان بلاد الغال (الغولوا) (?)، حيث تفقد الجزائر هويتها وتندمج اندماجا كليا في شعب آخر فرض نفسه عليها بمختلف الوسائل، حتى الميكيافيللية، كما قال لويس فينيون.

ونفس النغمة رددها عالم فرنسي آخر لا يقل أهمية عن بيرك، وهو لويس ماسينيون، صاحب الأنشطة الاستشراقية المعروفة. ففي 1947 أعلن ماسينيون أن الحل لمشكل الجزائر هو الاندماج في ظل الإخلاص والعدالة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015