الإسلامية ستتولد وتعم المنطقة من بني صاف إلى طرابلس (?).
والسيد لويس فينيون كان أستاذا متخصصا في تاريخ الاستعمار ومؤلفا معروفا في وقته، رأى أن الاحتلال، رغم ظلمه وقسوته، قد أتى بفوائد جمة للجزائريين. وذكر من بين ذلك أربع فوائد في نظره، وهي نشر السلم بين الأعراش والقبائل التي كانت في حالة حرب وغزو أثناء العهد العثماني. ولم ير في المستوطنين الفرنسيين علامة سلبية بل هم في نظره قد أفادوا الجزائريين بتوفير العمل لهم وشراء إنتاجهم، ومن ثمة الزيادة في ثروة الجزائريين. ومن جهة أخرى فإن المزارعين الفرنسيين كانوا يعطون المثل لهم في استعمال الوسائل الزراعية الحديثة وكذلك المزروعات الجديدة. وقد فتح المهندسون الفرنسيون مجالات أخرى استفاد منها الأهالي أيضا، مثل مد الطرقات والسكة الحديدية، واستخراج المياه الجوفية في الصحراء، كما في وادي ريغ حيث تضاعفت غراسة النخيل (?)، ولم ير فينيون سوى القسوة والجور كمآخذ على الاحتلال، بينما لم يهتم بما ترتب على هذا الاحتلال من نتائج ثقافية وسياسية واجتماعية مدمرة. واهتم بما قدمه الكولون باعتبارهم، في نظره، معلمين للفلاحين الجزائريين الذين فقدوا أرضهم وأصبحوا عمالا عليها للكولون أنفسهم ولفائدة الكولون أيضا.
وقد انتقد فينيون سياسة بلاده نحو تمثيل الجزائريين في المجالس المحلية وغيرها. فقد كانوا في رأيه غير ممثلين ولا منتخبين في المجالس العامة (مجالس الولايات الثلاث) ولا في مجلس الحكومة، ولا في البرلمان