ذاهبين وآيبين. فالعياشي تبادل الكتب والكراريس مع علماء الجزائر أثناء مروره بها في القرن الحادي عشر (17 م)، كما تبادل معهم ذلك وهم في الحجاز ومصر. ونذكر من هؤلاء العلماء عيسى الثعالبي وعبد الكريم الفكون. أما عبد الرحمن الجامعي فقد ورد على الجزائر بكتبه ومذكراته وأشعاره فشرح رجز المفتي الحلفاوي في فتح وهران الأول (?)، والتقى بعلماء الجزائر أمثال محمد بن ميمون، والمفتي الشاعر ابن علي، والعالم الزاهد أحمد بن ساسي البوني، والفقيه مصطفى الرماصي القلعي. وعندما ورد أحمد الورززي التطواني اجتمع عليه علماء مدينة الجزائر واستمعوا إلى دروسه. ولا شك أنه حمل إلى الجزائر كتبه وبعض كتب غيره أيضا. وقد ألف أبو القاسم الزياني شطرا من تاريخه الكبير أثناء إقامته بتلمسان وكانت معه مكتبته وأدواته في البحث، وألف محمد التواتي مجموعته (كتاب الخبر في معرفة عجائب البشر) الذي استقاه من مصادر الأدب والطرائف عندما كان في قسنطينة ونواحيه (?).

ومن جهة أخرى كانت تونس معبرا ومدرسة للجزائريين. فهم يتصلون بعلمائها ويتبادلون معهم التآليف والإجازات ونحو ذلك. ومن هؤلاء أحمد بن عمار الذي حل بها سنة 1195 وألف كتابا في تاريخ علي باي وعلق على بعض أعمال تلميذه إبراهيم السيالة. ونذكر كذلك محمد بن محمود المعروف بابن العنابي الذي تبادل الكتب والشعر مع علماء تونس، وخصوصا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015