جريدة (الأخبار) أن أحمد عطشى، وهي تسميه أحمد بن قدور فقط، سيحاضر في يوم 9 أبريل من نفس العام، عن الفنون القديمة وعلاقتها بفنون العصور الوسطى والانتاجات الهوموريستيكية، وأنه سيختم بنظرة عن مكانة الفنون الجميلة في الحياة الحديثة (?).

إن هذا الشاب الواعد المبكر هو الذي توفي بعد حوالي عشرين سنة. فماذا ألف وحاضر وسجل بعد محاضرتيه عن ستيرن والفنون القديمة؟ لا نعلم الآن شيئا. فهو أيضا من الجيل الأول الذي تعلم بالفرنسية واندمج في ثقافتها. ولا نعلم الآن أنه دعا قومه إلى الاندماج، رغم أن حماسه للعلوم الأوروبية والفنون يبرهن على تأثره الكبير. لكن جيله، وإن تأثر فإنه لم يدع إلى الذوبان، أولا لأن فيه بقية حصانة، وثانيا، لأن جيل المستغربين المسلوبين (النخبة) كان ما يزال يتشكل عند وفاته. وتكاد النفس تحدثنا بأن شخصا يتوظف في مكاتب الحكومة العامة ويطلع على أسرارها وينوه به دومينيك لوسياني، لا يمكن إلا أن يكون متجنسا بالجنسية الفرنسية. فهل كان ذلك هو ما فعله أحمد بن قدور عطشى؟.

ابن حمودة: من قرأ خطبة السيد ابن حمودة في الغزل بفرنسا والهيام بحبها والوله بإنجازاتها في الجزائر يغفر لكل أفراد هذه الفئة المبهورة لأنهم لم يتغنوا بها كمثل غنائه ويتحمسوا لها كمثل تحمسه، رغم أنهم قد يكونون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015