(بالعثماني). وقد جاء ذلك مع أهل العلم الذين حلوا بالجزائر، كما جاء مع الخطاطين المختصين أيضا (?). فقد أخبر محمد خليل المرادي أن المسمى حسينا بن عبد الله الجزائري قد أسهم في إدخال الخط العثماني إلى الجزائر. وكان اسمه الحقيقي دولار، وهو رومي الأصل. وكان عبدا عند سيده الدرويش علي الكاتب القسطنطيني. وكان سيده مشهورا بالكتابة وحسن الخط. وبعد أن أخذ حسين الجزائري عن سيده الكتابة وحسن الخط فر هاربا منه إلى (جزائر الغرب (أي الجزائر) وسمى نفسه حسينا) واشتهر بالجزائري. ثم جاء إلى مصر ومات في القاهرة سنة 1125. ويهمنا من رواية المرادي قوله بعد ذلك أن حسينا الجزائري قد (اشتهرت خطوطه بين الناس وأخذ عنه الخط أناس كثيرون، وفاق أقرانه وشاع صيته .. له مهارة في صناعة التوريق (?). ورغم أن المرادي لا يذكر أين حل حسين الجزائري فإن المتوقع منه أن يكون قد حل بمدينة الجزائر. ولعله قد أقام في غيرها من المدن، كما أننا لا ندري المدة التي قضاها في الجزائر ولا التلاميذ الذين تخرجوا على يديه فيها.

وتشير المصادر إلى أنه كان بالجزائر خلال العهد العثماني بعض المشتغلين بصناعة الكتب عموما من وراقة وتجليد ونسخ وخط ونحو ذلك. فقد جاء في (منشور الهداية) أن الطالب محمد النقاوسي كان سمسارا في الكتب في قسنطينة (?). وفي تلمسان اشتهر علي بن تجيرست بالاشتغال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015