لإسماعيل العربي (?)، ومجلة (هنا الجزائر) التابعة للإذاعة الفرنسية عهد لا يعنينا هنا (?).
وبالنسبة للأدب فإن أحمد رضا حوحو يعتبر من رواد حركة الترجمة من الفرنسية إلى العربية، فقد تعلم العربية والفرنسية في الجزائر ثم سافر إلى الحجاز سنة 1935، واستكمل هناك ثقافته العربية، ولكنه برصيده في اللغة الفرنسية استطاع أن يطرق باب الترجمة عن أدباء فرنسا، أمثال فيكتور هوغو، وبودلير، وفولتير، وناصر الدين دينه، وغيرهم (?).
أعلن الفرنسيون منذ البداية، على لسان قادتهم أن هدفهم هو (تمدين) الجزائريين (المتوحشين) أو نصف المتمدنين، وأن لهم رسالة حضارية يؤدونها، وهي تتمثل في إحلال النظم الفرنسية محل النظم الإسلامية القائمة، وجعل اللغة الفرنسية هي لغة السيادة. ومن ثمة كان هدفهم هو الوصول إلى نقطة الاندماج حين يصبح المجتمع الجزائري مجتمعا متفرنسا لغة ودينا ونظما. وقد تضافرت الجهود لتحقيق هذا الهدف، فالعسكريون كانوا يحطمون المقاومة حيثما وجدت وفي جميع أشكالها. والمدنيون كانوا يحطمون النظم والمؤسسات القائمة من أوقاف وتعليم وقضاء وحتى المعالم كالمساجد والزوايا والجبانات، ومن جهتهم كان رجال الدين يسترجعون الكنيسة (الكاثوليكية) التي كانت قبل الإسلام، ويعملون على أن يتخلى