دكانا (?). وخصصت السيدة حنيفة بنت مصطفى خوجة، وهي زوج الحاج محمد خوجة سابق الذكر، أوقافا على الزاوية التي بناها زوجه (?). أما السيدة دومة بنت محمد فقد أوقفت أواني طبخها النحاسية لفائدة ضريح عبد الرحمن الثعالبي على أن يكون إصلاح هذه الأواني من مدخول آخر تملكه.
4 - ومن أشهر مؤسسات الوقف الجماعية إدارة (سبل الخيرات) الحنفية (?). وكانت مؤسسة شبه رسمية. فهي التي كانت تشرف على جميع الأوقاف المتعلقة بخدمة المذهب الحنفي من زوايا ومدارس ومساجد وموطفين وفقراء. وكانت تديرها جماعة يعينها الباشا نفسه. وقد كان على رأسها، حوالي سنة 1108، الحاج حسن آغا بن محمد التركي والحاج إبراهيم بن الحاج حميدة الأندلسي. ومن بين المشرفين عليها سنة 1209 الحاج خليل (معزول آغا). وكانت مؤسسة سبل الخيرات تقبل الأوقاف الموجهة لخدمة الفقراء والعلماء والطلبة والعجزة، كما كانت تقوم بإنشاء المؤسسات الجديدة لنفس الغرض وتشرف عليها وتوجهها وتنميها. ذلك أن كثيرا من الواقفين كانوا يعهدون بوقفهم إلى إدارة سبل الخيرات.
ومن أبرز ما قامت به إنشاؤها للجامع الجديد أو الحنفي المسمى أحيانا بجامع الصيد البحري، وهو الذي ما يزال قائما إلى اليوم. وسنتحدث عنه في المساجد. وكان جامع كجاوة (كتشاوة) من أهم المساجد التابعة لإدارة سبل الخيرات أيضا، وكذلك جامع على بتشين وجامع باب الجزيرة وزاوية